شبكة المجتمع المدني العالمية66 countries402 active organizations
İDSBİDSB / UNIWGlobal Civil Society Networkانضم إلى الشبكة →

كلمة الأمين العام

على الرغم من أن أتباع دين التوحيد يمتلكون العديد من القواسم المشتركة التي تتمحور حول إله واحد، ونبي واحد، وكتاب واحد، إلا أنهم مشتتون منذ القرن الماضي كحبات مسبحة مقطوعة!

إن هذه الأمة بحاجة إلى روح جديدة وبشرى بالنهوض والبعث.

يقول الله تعالى: "وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ".

وبدلاً من الشكوى من الظروف السلبية المحيطة بنا، نحن في أيام نجد أنفسنا فيها مجبرين على إعادة بناء ديناميكياتنا الخاصة وإحياء جميع قيمنا.

أمامنا العديد من المشاكل، ولكننا نعلم أن أيًا منها ليس مستحيلاً. نحن من يجب أن يفتح الطريق للخروج، وليس أي شخص آخر.

إن ثلاثة أحرف ألف منفصلة لها قيمة ثلاثة. ولكن إذا وقفت هذه الأحرف الثلاثة جنبًا إلى جنب كتفًا بكتف على سطر واحد، فإنها تكتسب قوة وقيمة مائة واحدى عشرة.

يجب على أفراد هذه الأمة من أصحاب الهمم أن يجتمعوا من أجل الغاية نفسها وفي اتجاه الهدف نفسه، وإعادة ربط طرفي المسبحة.

لأن الاتحاد الإسلامي، كما كان دائمًا، هو واجب فرض، خاصة في هذا العصر.

إن ورثة حضارة رائعة تمتد من جاكرتا إلى إسطنبول؛ ومن أستانا إلى بغداد ودمشق؛ ومن مكة والمدينة إلى القاهرة وطرابلس والدار البيضاء، يحافظون ولله الحمد على الأمانة الموكلة إليهم بهذه الروح رغم كل الظروف المعاكسة.

وبدلاً من الحدود الاصطناعية، يجتمعون بوعي بالامتداد المهيب لجعرافيتهم الثقافية الخاصة التي تحتضن العالم بأسره.

ورغم كل قوى الشر، نسأل الله العلي القدير أن يوفقنا في هذه الوحدة والتضامن.

إن اتحاد المنظمات الأهلية في العالم الإسلامي (IDSB) هو حركة همة تشكلت في هذا الاتجاه، وتعبئة توحيدية.

هذه الجغرافيا بحاجة ومجبرة على التعرف على بعضها البعض، وتطوير مشاريع مستدامة معًا، وحماية حديقتها الخاصة، وتحديد مستقبلها بنفسها.

في ظل الظروف الدولية الراهنة، تريد مراكز القوى الدولية تصميم جغرافيا مقسمة إلى أجزاء أصغر، ضعيفة ومفتوحة قدر الإمكان للتأثيرات الخارجية، ومشاركة جميع الثروات بالخرائط التي وضعوها، والسيطرة على مصادر وممرات الطاقة والمواد الخام كما يشاءون.

لقد أنشأ الأعضاء الخمسة الدائمون في مجلس الأمن الدولي نظامًا عالميًا جديدًا بنهج يعتمد بالكامل على مصالحهم الشخصية.

وللأسف، كان عالمنا الضحية الأكبر والهدف الأساسي لهذه الهيكلية. فكر في "حلف الفضول"! أين تلك الهيكلية التي وقفت بحزم إلى جانب المظلومين، والتي قال عنها الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم حتى بعد نبوته "لو دُعيت به في الإسلام لأجبت"، وأين الأمم المتحدة التي ترعى المظالم الدولية؟

إن شعوبنا، التي لا تزال فقيرة رغم امتلاكها لمثل هذه الموارد الغنية، لا يمكنها التعافي إلا من خلال توحيد جهودها والقيام بحملة تعليمية جادة ونوعية.

لا يليق بأتباع دين التوحيد الخلاف. يجب على ورثة هذه الحضارة العظيمة، الذين عرفهم نبينا صلى الله عليه وسلم بـ "أمة واحدة"، أن يضمنوا هذه الوحدة والتضامن.

إن اتحاد المنظمات الأهلية هو مشروع وحدة تأسس لهذا الغرض. نحن كبنيان مرصوص يشد بعضه بعضًا. هدفنا هو تحقيق التنمية المستدامة والوحدة والتنسيق بين المنظمات الأهلية في العالم الإسلامي؛ والمساهمة في تحقيق العدالة والسلام والاستقرار في جميع أنحاء العالم؛ وحماية الحقوق والحريات الأساسية للأفراد والمجتمعات؛ والقيام بأنشطة لتعريف الثقافة والقيم الإسلامية.

سنحقق هذه الأهداف معًا بتضافر الجهود إن شاء الله.

نسأل الله تعالى أن يكون عوننا في هذا الطريق المبارك.